|
مواضيع أخرى
مقالات
20-02-2007
. غطاء الرأس للمرأة في العهد العثماني في بلاد الشام الطنطور في جبل : شاع لبس الطنطور لدى النساء في جبل لبنان بشكل كبير في النصف الاول من القرن التاسع عشر الميلادي وهو قرن مخروطي الشكل قاعدته عند الرأس يصعد منعطفا الى الامام حتى يتجاوز طوله نصف ذراع .وكان يصاغ عادة من الذهب أو الفضه ويزخرف بنقوش شرقيه ، وأحياناً يحلى بكتابة مزخرفة لاسم الجلالة ، ويرسل فوقه الشنبر فيغطيه ويسدل على رأس كاسياً جميع البدن أو معظمه نماذج من فلسطين : لبست النساء في شمالي فلسطين صماده على الرأس لفتره طويلة إلى أن حلت مكانها حطة أو منديل مثبتة بعصبة.وكانت نساء المدن تردتدي الزي نفسه بقماش أكثر نعومة ، نظرا لوقوع هذه المنطقة تحت تأثير الموضة القادمة من لبنان وسوريا وتركيا أما الفلاحة في فلسطين فقد وضعت على الرأس حجاباً أسود وأحمر داكناً مثبتاً بعصبة من الحرير المزخرف الأحمر أو الأصفر أو الأخضر ووضعت المرأة في الجليل الأعلى على رأسها الحطة أما المرأة الدرزية في فلسطين فقد ارتدت على الرأس لباساً اسمه " الزرياند " يتألف من شريطين طويلين من الحرير موصولين معاً في الوسط وموضوعين على الرأس .ولبست النساء في جنوب غربي فلسطين على رؤوسهن طاقية أو وقاة وعليها عملة مخاطة على رف الجبهة وأشرطة من الخلف للشعر لباس المدن ومدن الساحل : وصف الاب دنديني في القرن السادس عشر الميلادي زي النساء المسلمات وقال : يتألف زي المسلمات من قميص وجلابية ومضربية وسراويل وخفين ، ويسترن رؤوسهن بعرقيات ، وطاقيات من صوف ، أو جوخ أوحرير أحمر او أزرق ، مطرزة بالذهب أو الفضة .ويرصعها بعضهن بالنقود الذهبية ويقال لها صفة ن أو شكلةن ويجدان شعورهن ضفائر يرسلنها على أكتافهن ، ويضممنها بعصابة خصائل ، ولا يجعدنها فوق جباهن ، ووجوههن طبيعية فلا تصنع ولا طلاء.أما في بيروت وفي أوائل القرن التاسع عشر الميلادي فقد كانت النساء يرتدين عباءة بلون أبيض لتغطي الرأس وتسبل على كافة الجسم.ثم استيعض عنها بلباس من قطعتين ، تنورة زم من الاسفل والرالين من فوقه وبعده ألوان ولكن فيما بعد اصبح اللون الأسود هو السائد .ويوم الحداد كان النسوة يضعن غطاء رقيقاً من قماش الجورجيت لونه أبيض تحت البرالين ومع هذا اللباس كانت المرأة تغطي وجهها بالفيشة ولم ينحسر هذا الزي تدريجياً إلا في ظل عهد الانتداب الفرنسي الذي اجتاح لبنان وسورية عقب زوال الدولة العثمانية.وعموماً فقد حل المنديل " الوشاح" في كل الأماكن كلباس بسيط للرأس شيئاً فشيئاً مكان زينة الرأس القديمة . وهو عبارة عن قطعة نسيجية من القطن أو من الحرير أو من الأنسجة الصناعيةن يوضع على الرأس بكل بساطة حيث يترك مفتوحاً أو يربط تحت الذقن لباس العروس : لم تكن العروس ترتدي الفستان الأبيض والطرحة البيضاء كما هو اليوم . ودخل هذا الزي الى البلاد ما بين عامي 1920م 1930م . وكانت العروس في جبل لبنان في القرنين الثامن والتاسع الميلاديين تضع على رأسها تاج فلمنك أي تاجاً يشغل بذهب عيار 14 مرصع بالجواهر على شكل الورود أو تضع الطنطور ، ومدن الساحل تضع العروس المنديل الحرير المطرز بالأويا ويكون مخصوصاً للعرائس ويسبل فوقه الغطاء الأبيض غطاء الوجه : حجب الوجه موجود في المدن أكثر منه في الريف ، وفي القرى الجليل مثلاً تغطي المرأة وجهها بغطاء اسود عندما تغادر البيت ولا تغطي المرأة الفلاحة وجهها كما تفعل المرأة في الدينة ن لأن انعزال المرأة في القرية أمر لا يمكن تطبيقه حيث تعمل المرأة إلى جانب الرجل في الحقول.ولبست النساء في بيروت الحبرة في القرن التاسع عشر الميلادي وهي عبارة عن عباءة ولها غطاء للوجه . ووضعت المراة في سائر المدن الساحلية الشامية الفيشة على وجهها من قماش ذو فتحات واسعة ، أسود اللون ، ثم استعيض عنه بقماش الكريب جورجيت الرقيق . ولم يكن غطاء الوجه متوقفاً على المرأة المسلمة بل إن النساء النصارى كن يغطين وجوههن أيضاًوفي مقابلة مع أحد الروم الأرثوذكس المسنين في محلة الأشرفية في بيروت من عائلة العم قال: إن نساء النصارى كن يرتدين نفس لباس المسلمات ولم يبدأ هذا الزي بالاختفاء من المدينة إلا بعد دخول الانتداب الفرنسي إلى بلاد الشام وبعضهن بقين على زيهن إلى أن توفاهن الله |