|
مواضيع أخرى
قائمة المنشورات
ابن هانئ الاندلسي
نشأ ابن هانىء في أحضان العلم والأدب ، فقد كانت إشبيلية إذ ذاك قمة زاخرة بالحضارة والثقافة. فنهل منها ما نهل حتى أتمّ تأدّبـه في دار العلم بقرطبة . <
> وإضافة إلى شاعرية ابن هانىء ، وعُلُوِّ كعبه في هذا المضمار ، فإنه كان مُلماً بعلوم أخرى من مثل علم الهيئة ، ثم إنه كان حاذقاً في فكّ المعمّى . < > وحظي عند صاحب إشبيلية حظوة حسنة ، ومال إلى اللهو والمجون ، وغالى في أمره حتّى اتّهم بالزندقة أو بمذهب الفلاسفة . وذُكـر أن ابن هانىء كان معتقداً بإمامة الخلفاء الفاطميين في المغرب .< > قال عنه لسان الدين بن الخطيب : " كان ابن هانىء من فحول الشعراء وأمثال النظم وبرهان البلاغة ، لا يدركُ شأوه ، ولا يُشَـقُّ غباره مع المشاركة في العلوم والنفوذ في فكّ المعمّى " . < > وقال فيه ابن خلّكان : " وليس في المغاربة من هو في طبقته لا من متقدّميهم ولا من متأخريهم ، بل هو أشعرهم على الإطلاق ، وهو عندهم كالمتنبي عند المشارقة ، وكانا متعاصرين ، وله في المعزّ غرر المدائح ونخب الشعر " . < > ويتصف شعره بالجزالة ، وقوة السبك ، وحسن المعاني وسهولتها وخُلوصُها من التعقيد ، وبعدها عن الغموض والتكلّف ، حيث تجدها سهلة التقبّل لدى السامع . < > وإذا قرأنا الديوان فإننا نقف على أمور مهمة ، تفيدنا في فهمه وإدراك غوامضه ، أولاها : أن الديوان في معظمه مدح. < > ثم إن القصائد التي حَوَتها دَفّتا الديوان معظمها قصائد طويلة ولا نعدم وجود بعض المفردات والنتف والمقطعات . ومجموع هذه جميعاً قارب المئة . < > أما ممدوحوه ، فعلى رأسهم يأتي المعز لدين الله ، وله جُلّ المديح ، ثم يأتي قائد جنده جوهر فابن واسول أمير سجلماسة ، وأبوعلي جعفر بن فلاح الكتامي وغيرهم .< > ومهما يكن من أمرٍ فإن لأشعار ابن هانىء ميزة لا يمكن تجاوزها أو إغفالها اتسمت بالنفس الطويل لقصائده التي وصل بعضها إلى مئتي بيت من الشعر . إضافة إلى التمكن من اللغة والتاريخ وعلم الأنساب والقصائد ، مما يجعل منه بحق متنبي المغرب والأندلس ، وإن كان يحاول تقليده في المعاني والمباني . < > إقتراحاتنا
|