المؤلف : الداعية خالد الجمل
الموضوع : رسائل
العنوان : في الرد على الأمريكية بريجيت غاربيل أو (نور سمعان قهوجي) ومؤسسة منظمة Act of America
التاريخ :
14-02-2017
الداعية خالد الجمل في الرد على الأمريكية (لبنانية الأصل) بريجيت غاربيل أو (نور سمعان قهوجي) صحافية
ومؤسسة منظمة Act of America
انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي فيديو تتحدث فيه إحدي السيدات المحترمات في إحدي الدول الغربية أثناء كلمة تلقيها على مجموعة من الحاضرين (يبدو أنهم في دار عبادة) وهي تتكلم عن انتقادات لمجموعة من الأمور الشرعية الإسلامية… والتي تراها هي… كما تزعم أنها موروث من أيام النبي وصحابته يدل على همجية الإسلام ودمويته واضطهاده كما تقول..!!
والحقيقه ان كل ما قالته… هو كلام مزور.. ومزيف…لا أصل له أصلا… حتي ندافع ونرد عليه..!! فهي معلومات كلها لم تحدث من الأصل…!!
ونحن بداية نشير اننا لا نحكم على نيتها أو غيرها بالسوء او قصد التدليس لان هذا ما أمرنا به نبينا بما أنزل عليه من وحي حيث قيل في محكم التنزيل عن (ذلك بأنهم قوم… لا يعلمون)… فسبحان من جعل لغير المسلم ان الأصل أولا في سؤاله التماس العذر بعدم المعرفة والجهل فيما لا يعرفه.. حتى يظهر عكس ذلك وعندها .. لا نعطي كمسلمين اهتمام لمقالته المزوره الكاذبة… ونتركه وما يقول… فقط وقتما يقول بلا عنف أو كراهية حتي يترك ما قاله من كذب ثم يمكننا مجالسته مرة اخري ..وحسابه عند ربه..!! كما يقول الله (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها.. ويستهزأ بها… فلا تقعدوا معهم.. حتى يخوضوا في حديث غيره) …
وعموماً لطول الفيديو وكم الكلام الغير صحيح فيه سوف أرد على مجرد قضية أو أثنتين فقط مما جاء في هذا الفيديو … بسرد المعلومه عن هذه القضية… . والدليل على إفك مقالتها فيها..!!
- لم يكن اليهود يدفعوا الجزية وهم يركعون…كما تقول… بل كانوا يدفعونها كما يدفع المسلم الزكاة.. وكما يدفع الان المواطن الضرائب ..!! أم أن هناك من يرضى أن يعيش غير المسلم في المجتمع وليس عليه أي التزامات مالية تجاه الدولة التي يعيش عليها.. وينفق عليه غيره...!! أم يدفع زكاة ماله بما يقر بها الشارع الإسلامي على المسلمين هو لا يعترف بها في دينه ..وأصلا لا يعترف بالإسلام..!! بل على العكس بلغة الكرامة لهم عند دفع الجزية (كالزكاة) أن عمر بن الخطاب وجد عجوزاً طاعنا في السن يعمل عملاً شاقاً على سنه وظروفه… فتعجب رضي الله عنه من عمله وهو في هذا السن فقال له اليس عندك من يعولك..!? قال العجوز اليهودي.. انا أعمل لادفع الجزية.. فغضب عمر..!! وقال والله لأعطينك من مال الزكاة..!! أي أن هذا الحاكم المسلم الذي يطبق ما قاله له سيدنا محمد… طبق عليه تعاليم وقواعد الإسلام… وأعطاه من أموال المسلمين..!! فهل هذا يستقيم مع ما يقوله من يدعي الذل على دافعي الجزية..التي هي كما وضحنا كالضرائب أو الزكاة في وقتنا الحالي..!!?
- هذه الاستاذة مع احترامي الشديد لشخصها.. فإني أعتقد أنها لا تعرف معني ما تنتقده من كلام… والدليل في ذلك شرحها وانتقادها لكلمة ذمي..!!
والسؤال هو ما معني كلمة(الذمي.).!!? هل هو معناه مواطن درجة ثانية..!!? كما تزعم ويزعم البعض..
الحقيقة: هذا المعنى غير صحيح .!! فمثلاً إذا كان هناك شخص مدين لك بمبلغ مالي… وجاء رجل ليضمن هذا المال بأن هذا المدين سوف يسدده لك… فأعلى درجات الضمان لسداد هذا المال يكون بقول الضامن لك ان هذا المال( في ذمتي).. أي أنا أحميه لك حماية مالي الشخصي..!! بل والأعجب من ذلك…وصف من مات بقول أنه الان (في ذمة الله)..!! فهل دخول ووصف المسلم أنه في ذمة الله معناها أنه ارتقى… أم تدنى..!!? هل هي مهانة كما يزعم من لا يعلم أم انها أعلى درجات الأمان والشرف..!!?
اخي الحبيب (الذمي) عند المسلمين (وقتها) لفظ يعني أن هولاء غير المسلمين تتعهد أنت أيها المسلم باعتبارك الغالبية في هذا المكان… بالحفاظ عليهم وعلى دينهم.. وأكرر ..على دينهم… فلو اختاروا عدم الإسلام… فهذا لا يعني مثلاً… أن يخوضوا معك حروبك الخاصة نتيجة لدينك ودفاعك عنه ممن يؤذونك ويقتلونك بسببه … أما الحروب التي تكون بسبب الدولة… فهم مثلهم مثلك… مواطنون.. كغيرهم من الناس فهم في ذمتك أيها المسلم باعتبارك صاحب الأغلبية… تحميهم كحمايتك لنفسك ولا تعرضهم لمخاطرك التي تتعرض لها أنت بسبب معادات الغير لدينك ..!!? كان هذا قبل ظهور دساتير ووثائق تحدد المفاهيم الخاصة بمعني كلمة مواطنة… ولم يعد لهذا اللفظ أي معني اليوم ولا يستخدم أصلاً وذلك لتغير النظام المجتمعي كله وعدم العمل به عرفاً في هذا الوقت..كما قلنا عملاً بقول الله (خذ العفو.. وامر بالعرف.. واعرض عن الجاهلين) صدق الله العظيم.
- قالت: أن الإسلام يعتبر اليهود نجس كالقاذورات والقمامة..!!
أقول لها: وهل معني النجاسة الوسخ والقذارة..!!? للأسف هذا اللغط نتيجة عدم الدراسة والبحث من قبل هؤلاء الذين لا يفهموا لغة العرب ولو كانوا أصلاً عرب…فالعلم واجب له التعلم…!!
ونحن نُحكِم ونفهم القرآن والحديث باللغة العربية..! فاللغة العربية هي التي نزل بها القرآن.. وليس مشكلة الإسلام أننا لا نفهم ما نقرأ بلا تعلم…!! فاقرأ قوله تعالي.. (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)…!! لذلك… فنعلم ان النجاسة غير القاذورات..!! فمثلاً ..الخنزير عندنا في الإسلام له حكم النجاسة…أليس كذلك..!!? ولكن ورغم ذلك مثلا تجد في سويسرا مثلا خنازير تتربي على الكيك وأطيب الطعام بل ويربيها الناس في بيتها لجمال شكلها وهيئتها ولونها الوردي الجميل.. فهل تغير حكمها..!!? لا لم يتغير.. فالحكم بالنجاسة لا يعني الوصف بالنجاسة سيدي الفاضل…!! لان التحريم هنا توقيفي… وليس اجتهادي.. والنجاسة الحكمية تختلف عن النجاسة الفعلية…وهذا يعرفه صغار المتخصصين لغة وفقهاً...!!
ومثلا… المرأة الحائض هي مسلمة.. ويمكن أن تكون معطرة وجميلة وتلبس أجمل وأغلى الملابس… ولكن تظل لا تستطيع الصلاة..!! حتى ينتهي الحيض..!! هل هذا معناه أنها قذرة مثلاً..!! طبعاً لا يعني هذا كما هو وضح مما سبق ..!!
- قالت: أن النبي عامل اليهود كالقاذورات… …
أقول لها: ترى.. هل إن كنت من سادة القوم.. ويتمناك الجميع أن ينتسب إليك… فهل يمكن أن تزوجي ابنك مثلاً من أسرة تصفيها بالقاذورات مثلاً..!?
ستقول بالتاكيد لا… إذن أرجو أن تسألي عن زوجة النبي (صفية بنت حيي بن اخطب) التي تزوجها وهو في قمة سيادته بين الناس..!! وحيي ابن اخطب كان سيد قومه من اليهود.. وكيف كان يكرمها رسول الله بين زوجاته.. بل وكيف كان يأمرها رسول الله بالفخر بأهلها ونسبها..!! أيكون هذا لمن تزعمي أنه كان يعتبرهم من القاذورات..!!?
- قالت: أنه كان هناك اضطهاد وعدم حرية عبادة لليهود وغيرهم في الإسلام…
أقول لها: توجهي لزيارة مصر.. وانظري… أين يقع مسجد عمرو بن العاص أول مسجد بني في الإسلام في مصر… ولاحظي كم كنيسة حوله ما زالت موجودة…!! واسال سؤال.. أيهما أسهل… من 1400 سنه.. أن تبني مسجداً.. وتتحملي مشقة البناء الرهيبة وقتها… أم الأسهل أن يأخذ سيدنا عمرو مبني كنيسة.. ويكسر صليبها.. ويحولها لمسجد… وخلاص.. ولا ولن يستطيع أحد ان يتكلم أو يعترض على عمرو بن العاص… فهو قائد الجيش الذي تزعم أنه دموي ومضطهد ..!! اليس كذلك....!! لا.. لا لن يستطيع سيدنا عمرو فعل ذلك…أتعلموا لماذا…!!?
لان سيدنا عمرو بن العاص تربي عند رسول الله وقرأ قوله تعالي.. (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ويخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)
- اخيراً…. هذه الأستاذة… التي تعتقد أنها أصبحت تفهم التاريخ.. أعتقد انا ايضاً انها لا تفهم… ولن أقول تكذب لأننا لا نحكم على النوايا كما قلنا آنفاً فلعلها سمعت ورددت فقط بدون فهم… ولم أرى ولو دليل واحد على ما قالت… مجرد كلام… وقصص ..تحتمل الصواب… كما تحتمل الخطأ… فكل يصدق كما يريد.. الفيصل عندي و الدليل..
كان هذا ردي على أول 4 دقائق من هذا الفيديو الكوميدي بالنسبة لي .. والذي زادني فخراً وحباً لله ولرسوله…
والله أعلى وأعلم…
الداعية خالد الجمل